منتدى تعليمي


    لماذا نقرا سورة الكهف...

    شاطر
    avatar
    sabrina

    المساهمات : 18
    تاريخ التسجيل : 08/04/2010

    لماذا نقرا سورة الكهف...

    مُساهمة  sabrina في الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:36 pm

    دائما نقرأ سورةالكهف خاصة بيوم الجمعة ، ولكن مع الأسف قد يجهل البعض الحكمة او الفضل منقرأة هذه السورة ..وكنت غير متعمقة Question بشكل وافي حتى عملت بحث قبل قليل ووصلتالى نتيجة مدهشة احببت ان تشاركوني بها

    والحقيقة هناك الكثير حول هذا الموضوع ولكن اخترت هذا الايجاز الجميل بهذا الخصوص ..

    كل القرآن خير وبركة،لأنه كلام الله المنزل على عبده محمد ، وهي معجزته الخالدة،، وكما قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام :

    "خياركم من تعلم القرآن وعلمه"..

    وحتى تتعلم أكثر علينا أن نفهم محكم آيته..

    سورة الكهف من السورة المكية وهي إحدى خمس سورة بدأت بـ (الحمد لله)(الفاتحة، الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر) وهذه السورة ذكرت أربع قصص قرآنيةهي أهل الكهف، صاحب الجنتين، موسى علية السلام والخضر وذو القرنين. ولهذهالسورة فضل كما قال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام:

    " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء"

    وقال

    " من أدرك منكم الدجال فقرأ عليه فواتح سورة الكهف كانت له عصمة من الدجّال"

    والأحاديث في فضلها كثيرة.

    وقصص سورة الكهف الأربعة يربطها محور واحد وهو أنها تجمع الفتن الأربعة في الحياة:

    فتنة الدين (قصة أهل الكهف)، فتنة المال (صاحب الجنتين)، فتنة العلم (موسى عليه السلام والخضر) وفتنة السلطة (ذو القرنين).

    وهذه الفتن شديدة على الناس والمحرك الرئيسي لها هو الشيطان الذي يزيّن هذه الفتن ولذا جاءت الآية

    (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّاإِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِأَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْعَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) آية 50

    وفي وسط السورة أيضاً. ولهذا قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أنه منقرأها عصمه الله تعالى من فتنة المسيح الدجّال لأنه سيأتي بهذه الفتنالأربعة ليفتن الناس بها.

    وقد جاء في الحديث الشريف:

    "من خلق آدم حتى قيام الساعة ما فتنة أشدّ من فتنة المسيح الدجال"

    وكان عليه أفضل الصلاة والسلام يستعيذ في صلاته من أربع منها فتنة المسيحالدجال. وقصص سورة الكهف كل تتحدث عن إحدى هذه الفتن ثم يأتي بعده تعقيببالعصمة من الفتن:

    1. فتنة الدين: قصة الفتية الذين هربوا بدينهم من الملك الظالم فآووا إلىالكهف حيث حدثت لهم معجزة إبقائهم فيه ثلاثمئة سنة وازدادوا تسعا وكانتالقرية قد أصبحت كلها على التوحيد. ثم تأتي آيات تشير إلى كيفية العصمة منهذه الفتنة

    (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِوَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْتُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَاقَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا *وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءفَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْسُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِيالْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا) آية 28 – 29.

    فالعصمة من فتنة الدين تكون بالصحبة الصالحة وتذكر الآخرة.

    2. فتنة المال: قصة صاحب الجنتين الذي آتاه الله كل شيء فكفر بأنعم اللهوأنكر البعث فأهلك الله تعالى الجنتين. ثم تأتي العصمة من هذه الفتنة(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَالسَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًاتَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا *الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُالصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) آية 45و46.

    والعصمة من فتنة المال تكون في فهم حقيقة الدنيا وتذكر الآخرة.

    3. فتنة العلم: قصة موسى علية السلام مع الخضر وكان ظنّ أنه أعلم أهلالأرض فأوحى له الله تعالى بأن هناك من هو أعلم منه فذهب للقائه والتعلممنه فلم يصبر على ما فعله الخضر لأنه لم يفهم الحكمة في أفعاله وإنما أخذبظاهرها فقط. وتأتي آية العصمة من هذه الفتنة

    (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) آية 69

    والعصمة من فتنة العلم هي التواضع وعدم الغرور بالعلم.

    4. فتنة السلطة: قصة ذو القرنين الذي كان ملكاً عادلاً يمتلك العلم وينتقلمن مشرق الأرض إلى مغربها عين الناس ويدعو إلى الله وينشر الخير حتى وصللقوم خائفين من هجوم يأجوج ومأجوج فأعانهم على بناء سد لمنعهم عنهم ومازال السدّ قائماً إلى يومنا هذا. وتأتي آية العصمة (قُلْ هَلْنُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْفِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَصُنْعًا) آية 103 و 104

    فالعصمة من فتنة السلطة هي الإخلاص لله في الإعمال وتذكر الآخرة.

    ختام السورة: العصمة من الفتن: آخر آية من سورة الكهف تركّز على العصمة الكاملة من الفتن بتذكر اليوم الآخرة

    (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَاإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِفَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِأَحَدًا ) آية 110

    فعلينا أن نعمل عملاً صالحاً صحيحاً ومخلصاً لله حتى يَقبل، والنجاة من الفتن إنتظار لقاء الله تعالى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:30 pm